أُكتـــب بالرصـــــاص

Jul 22, 2006

ضحكة صافية

ضحكة من القلب عفوية تخرج من صدري ، عندما انسي سني ، وانزل من فوق سنوات عمري ، وألعب مع أولادي الصغار ، وهم يكونوا بذلك اكثر سعادة مني عندما اشاركهم لعبهم على الإكس بوكس ، والأكس بوكس للي مايعرفش، حاجة طلعت بعد البلاي ستشن ون و تو ، واللي مايعرفش البلاي ستشن، دي حاجة طلعت بعد الاتاري، واللي هيقولي مأعرفش الاتاري ، أقوله ده انت تبقى عجوز قوي ، إيه اللي مدخلك على النت .؟؟؟؟

قد يكونوا شياطين ،ولكن ببراءة الأطفال يضحكون ، وبعفوية يعبرون عن ما يدور بداخلهم ، أضحك عندما يندمج الصغير معي في لعبة المصارعة ، فيقول لي ، هأكسر رقبتك يا بابا، إلحق بسرعة يا بابا إنت ماعندكش دم خالص ، دمك خلص وهتموت ، ، إبه رأيك في البوكس ده ، ؟؟ ده في مناخيرك عدل

او عندما نلعب فوت بوول ، وألعب لعبة على قدر امكانياتي المتواضعة ، فيشجعني الكبير بمجاملة واضحة، حلوة يا بابا ، فيرد الصغير المندمج ، حلوة إيه ...؟؟ دي وحشة جدا ! فيزغده الاكبر، عيب يا احمد ، ده بابا اللي لعبها لازم تكون حلوة حتى لو وحشة .!

بأشعر بداخلي أني دخلت إلى عالمهم ،فأنا ضيفهم ، وحق على المضيف ان يكرم الضيف ، أشعر فعلا اني بلا استئذان دخلت عالم أخر ، وهم يشعرون بذلك ، من كثرة الترحاب ، ومحاولة تعريفهم لي ما لا اعرفه في هذا العالم ، قد يشعرون بلذة من أن هناك أشياء هم يعرفونها، وبابا لا يعرفها، ولذة أكبر عندما يهموا في تعريفي على هذا المجهول عن بابا ، ، ويكتشوفوا ان ده بابا تاني غير اللي بيقعد يحفظنا القرآن أو اللي بيزعق دايما ،أو اللي عايز ينام واحنا عاملين دوشة ،
ويسألوني بشغف محاولة منهم للتقريب بين عالمهم وعالمي ،بابا !! لما كنت صغير كان في عندكم سبايدر مان ، ؟ طيب كنت بتحب شريك ؟ كنت بتتفرج على توم وجيري ؟؟ باباك يا بابا كان بيقعد يلعب معاك زينا كده ، لا انا بابا مات وانا صغير.. معلهش يا بابا معلهش ماتزعلش !!!

هذا يقول لي دي بتتلعب ازاي، والتاني يغششني ، ويبالغون في استئثارهم بمعلومة لا يخفونها عني ، والصغيرة بخبرة الكبار تأتي وتسيطر على القعدة ، وتقرر مين يلعب ومين يخرج بره اللعب، والكل يبدي لها كامل الاحترام والتقدير .
فعلا عالم العيال ، عالم تاني ، لو نزلنا لهم يمكن نفهمهم أكثر من أفعل ولا تفعل، نقرب لهم أكثر ، يشعروا اننا منهم ،
* * *
نسيت أني حاطط البلوج كا هوم باج ، من كام يوم استأذنني الصغير ، بابا ممكن افتح النت شوية ، قلت له ... مافيش مانع ، وبعد شوية جه وقالي لي ..
-في حاجة غلط في النت ،
-خير !!
- كل ما افتح يطلع لي جورج بوش !!
استغربت.... ما الذي جاء ببوش إلى كمبيوتري ؟؟ او كيف ذهب أحمد إلى موقع البيت الأبيض بهذه السهولة ؟
- جورج بوششش ؟ عندنا ...! إزاي ؟
- أيوه ، وهو قاعد يصّبع !!!!!

صعقت .. وضحكت .... وندمت

Posted by أُكتب بالرصاص :: 8:08 PM :: 17 Comments:

Post / Read Comments

---------------oOo---------------

Jul 15, 2006

شال الليلة

في ظرف معين او مشكلة معينة أو حتى مباراة معينة ، وأحيانا في حياة معينة ، تلاقي واحد طالع عين أهله ، رايح جاي ، طالع نازل ، بيقدم كل ما يملك ، وفي الأخر ، يجي واحد تاني ويشيل الليلة ،

مثلاً في ماتش السنغال في بطولة الامم الافريقية ، نلاقي الحداشر لاعب ، طالع عين ... ماعلينا ، طالع عينهم ،
يخرج ميدو ويدخل عمرو زكي ويخبط راسه في الكورة فتيجي في الشبكة ، فيشيل عمرو الليلة ،
والصحافة تصرخ ، البطل ، المنقذ ، قائد سلاح الطيران ، ويرتفع سعر عمرو زكي من تلاتة تعريفة إلى تلاتة مليون .

أو زيدان في مبارة النهائي مع إيطاليا ، شال الليلة ، أو خطف الأضواء حسب التعبير الدارج ، سرق الفرحة من الطليان وأصبح حديث العالم ، وبدل ما الصحافة تحلل كيف فازت إيطاليا باللقب ، بدأت تحلل نطحة زيدان ، واسبابها وتأثيراتها ، وقوتها .

عايز أوصل إلى أنه في جنود خفيين ، أو حتى أفعال خفية ، لا تظهر ، ولكن اللي بيظهر هو اللي بيشيل الليلة ، حتى ولو لم يكن يستاهل ، بس طقت في راسه ، ودماغه وألف دزمة قديمة ( واللي مش عارف يعني إيه دزمة قديمة يقعد على جنب دلوقت) انه يشيل الليلة .

موظف معاك في المكتب ، لا يملك ربع مؤهلاتك ،وكل مميزاته انه أرقى من الحمار بشوية ، ولكنه يستطيع الحنجلة والأكل على كل الموائد ، ومسح الجوخ ،

هو ده اللي بيشيل الليلة ، وانت شيال الهم كله ، والشغل كله ، بس ضميرك وتربيتك بينقحوا عليك انك تتحنجل (واللي مش عارف الحنجلة ، يقعد جنب اللي مش عارف الدزمة) .

المقاومة الفلسطينية وحماس والجهاد ، أذاقت اليهود ويلات هجماتها ، طيرت النوم من عنينها ،أرقت مضجعها ، وحسن نصر الله بيشيل الليلة .!

ممكن تلاقي زوج فاتح كتاب السعادة الزوجية ليلاتي ، وبيطبق كل ما فيه ، مش مخلي مراته نفسها في حاجة ،فلوس حرية ثقة احترام وبيفتح لها كمان باب السيارة ، بس مش عارف يشيل الليلة ، مش عارف يعمل مؤتمر صحفي لعرض انجازاته ،مش قادر يلمع نفسه إعلامياً ، وفي النهاية يتهم بالتقصير وعدم المسئولية ، تفتكروا مين خسران ! ؟

إلى كل من أدى دوره ، وقدم خدمة ، ولم يحظى بالتقدير ، ولم ينل جزاءه ، وماشالش الليلة ،

إلى كل هؤلاء أهدى إليهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
"
إن الله يحب الأتقياء الأخفياء، الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفقدوا قلوبهم مصابيح الهدى، ينجون من كل غبراء مظلمة
"
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
بس خلي هدفك واضح هو رضا الله ، طالما عملك لا يخالف الكتاب والسنة ، وفوض أمرك إلى الله وحسبك الله ونعم الوكيل .

Posted by أُكتب بالرصاص :: 10:05 AM :: 10 Comments:

Post / Read Comments

---------------oOo---------------

Jul 8, 2006

إعتراف

ضرب طاولة الطعام ببديه ، وقلب الطبق ، أووف ، الملح في الاكل كثير،

أعوذ بالله ، في شعرة في الشوربة ، وهكذا كثرت انتقاداته لها ولطعامها ،

دي بقت عيشة تقرف ، وقام من على الطاولة وترك البيت ،

أيوة ، تعمدت أهينها ، شعرت بلذة وأنا اجرحها ، شارفت على نشوة الانتصار وأنا أرى نظرات الانكسار في عينيها


لكن يا علي ، انت صديقي من زمان ، وعمري ما عرفت عنك انك عصبي كده ، أو انك ممكن تؤذي شخص بكلمة ،

عملت كده ليه ، دي مراتك مهما كانت :


انا عملت كده علشان أثبت لها ان انا ممكن برضه انتقدها في أشياء هايفة ، لأوريها اني ممكن أغضب من الأمور البسيطة ،

ولكني اتغاضي عن هفواتها

لانها أحبها ،

لاني لا املك القوة أن أرى الدموع في عينيها ،

ولكنني يا صديقي لست ملاكا لتحمل انتقادها الدائم لي ،

لماذا تقيم الدنيا وتقعدها لو وجدت جاكيت البدلة مش في مكانه ، كيف تتهمني بأنني فوضوي ، ومهمل ،
وغير متحمل للمسئولية لأنني نسيت فرشة الحلاقة على الحوض ،

كيف تحكم علي بالفشل دائماً لأني لا أحافظ على مواعيد النوم

هل لأني حنون معها ، لأني تركت لها مساحة من حرية التعبير ؟

أنا لما لاقيت نفسي دائما متهم ، لا شعوريا أصبحت في حالة دفاع عن النفس ، حالة استنفار ،

يا صديقي ، الهجوم خير وسيلة للدفاع ،

أنا لا أشعر بالذنب الآن ،

قالها وهو يحاول أن يبتعد بنظره عن طريق نظرات صديقه ،

ربما حتى لا يلحظ الدموع في عينيه

او ربما لانه اعترف بالإهانة ،
واعتراف الرجل بإهانته يضاعفها

Posted by أُكتب بالرصاص :: 12:13 PM :: 5 Comments:

Post / Read Comments

---------------oOo---------------
ماتخدش في بالك


تهييس

شوف الحوارات التلفزيونية مع النجوم والكواكب ،
أسمع كلمات أغاني أفلام الصيف
تابع لغة الحوار في المواصلات العامة

علشان تتأكد ان البانجو أصبح المشروب الرسمي

وصية

ما تتكلمش في السياسة ولا تدخل انتخابات
ماتمشيش مع بنات ولا تطلع رحلات
مالاكش دعوة بأصحاب بالدقون
مالاكش دعوة بأصحاب بالبوكسرات
ماتشاركش في مظاهرات او جمعيات او أسر جامعية
مع تمنياتي لك بعام دراسي باهر مليء بالانجازات والتجارب والتحدي

وصية اب لابنه عند دخول الجامعة

مراجعة

لما كنت أروح أي مصلحة حكومية علشان أراجع معاملة ، بأبقى نفس أرجع اللي في بطني
حل نهائي

حبيبي ، إحنا لازم نضع حد لعلاقتنا ،

بقالنا سنتين على الحال ده

أنا بأحبك ، ومأقدرش أعيش بالشكل ده
لازم نطلق

Posted by أُكتب بالرصاص :: 9:43 AM :: 5 Comments:

Post / Read Comments

---------------oOo---------------

Jul 1, 2006

رحلة كل يوم


كعادته ..... دق جرس المنبه لا يريد أن يتنازل عن هذه العادة السمجة ، الساعة السابعة إلا خمسة ، بنصف عين مفتوحة ، وبيد واثقة مددتها و أغلقته ، وسرقت بضع دقائق أخرى من النوم ،قد تكون ألذ دقائق في ساعات الليل كله ، وعاد ليلح من جديد معلنا السابعة تماماً ، وهنا استسلمت ، وقمت :

" هو ربنا مش هيتوب علينا بقى "

بديناميكية وحركات لا شعورية وكأنها طقوس يومية ، وكأن الأعضاء يتحركون بدون إشارات من المخ ، كالعمال يقومون بنفس العمل اليومي بدون مراجعة أو أشراف ،

الرجلين تبحثان عن الشبشب وتندس فيه بشوق ،
اليدان تزيح الغطاء بتعالٍ ، الرأس ينزلق يمينا ويسارا محدثاً طقطقة ، الجسد كله يتحرك تجاه الحمام ،
لابد من الحمام اليومي السريع وغسيل الأسنان ، والنظر والتدقيق في المرآة ، لمراقبة نمو الشعيرات البيضاء وحصرها استعداداً لمحاربتها ، وبعد التأكد من أن كل شيء على ما يرام ، أو حتى على ما لا يرام ( هاه ، ما باليد حيلة ) ،
يتجه الجسم بتوجيه من العقل المرة دي ( ماخلاص فوقنا) إلى غرفة الاولاد ، يالااااااا ، اتأخرناأأأأأ ، قوموا! ... هنتأخر عن المدرسة ،

يقوم الأصغر وبنفس الحركات اللاتلقائية (راجع الفقرة الأولى) يذهب إلى الحمام ، ويتظاهر الأكبر بأنه يقوم ومنتظر الأصغر ينهي حمامه ،

أعود إلى غرفتي ، أرتدي ملابسي ، وأحكم رابطة العنق ، ملعون أبو اللي اخترع الكرافتات ، والراجل ذنبه إيه ، مش عاجبك ماتلبسهاش ، مأقدرش ، طيب استحمل بقى ، هذا الحوار يدور بعقلي يومياً وأنا بأربط الكرافتة ، واحكم عليها قبضتي ، ومن فوقها الجاكيت ..

يالااا ..شد حيلك يا احمد ، إخلص ،
يخرج احمد من الحمام ،
أعود إلى غرفتهم لأجد الأخر وقد استسلم من جديد للنوم ، وبصوت يوقظ العمارة بأكملها

ينهارك اسود ، أنت نمت تاني ..!.!
أوو يا بابا ، هو ربنا مش هيتوب علينا من المدرسة بقى -
هيتوب ، بس استغفر أنت الأول -
استغفر الله العظيم -
ياللا على الحمام -

يرتدي الجميع ملابسهم
يخرجون بنص عين مغلقة
ينفتح الاسانسير ، ولا احد يكلف نفسه عناء إلقاء التحية ،
ولا احد يضره هذا الفعل ، او بمعنى أدق اللا فعل ، فالكل نائم
وخرجنا من باب العمارة، اووف ما هذا الجو ، ده يوم باين من أوله ، إيه الحرارة دي
يحيني البواب

صباح الخير يا فندم ، نهارك سعيد -
يا شيخ إتلهي -
عقلي الباطن يرد عليه ، وأمضي وكأني لم اسمعه .

أدرت مفتاح الراديو مع مفتاح السويتش ،

قدمنا لكم ، خواطر ايمانية لفضيلة العلامة محمد متولى الشعراوي ،
انقل على البي بي سي ، كان معكم محمود المسلمي ، من لندن .

الإف إم ، فيروز .... أسمي زيون ، بدي لحق على كحلون ، هالسيارة بدها دفشة .

وصلنا إلى المدرسة ، ودعتهم بنظرة حانية وابتسامة لا تخلو من تأديب وتهذيب وإصلاح ، لا تخلو من إفعل ولا تفعل ، الاشارة وصلت ،
الأصغر دلف (حلوة دلف دي ) إلى داخل المدرسة التي ابتلعته جدرانها بسرعة مع مجموعة من التلاميذ ، الأكبر أشار لي بيده ، وقال بصوت عال .. بابا ....أحبك . وقالها وهو يغمز لي
رددت بابتسامة اقل جفاءاً وهزة من رأسي ، ومضيت .

أكان لابد أن يذهب الناس إلى أعمالهم كلهم في وقت واحد ، مع عقارب الساعة ينطلق الخلق كالدجاج المخنوق من زحمة القفص وما صدق أن تدق الساعة ويفتح الباب حتى ينطلق .

طيب أدي النتيجة ، لقد وقفت في الإشارة مرتين ، ما هذا الفوضى ،

لماذا انظر وأراقب السيارات وقائديها من حولي ، والأهم لماذا هم يفعلون نفس الشيء ،

كلنا نرقب كلنا ، ولا احد يرقب ألوان الإشارة وتغيراتها ، حتى ينبه من خلفه ليسير ،

وصلت إلى المكتب ، أضئت النور ، أشعلت المكيف ، جاءني الفراش بالنسكافية ، أشعلت جهاز الكمبيوتر ، حملقت في الشاشة ، أرتشفت النسكافيه على عجل ،نظرت إلى الحائط ، الساعة السابعة والنصف ، أسندت راسي إلى المكتب ، أغمضت عيني ، وهكذا انتهى يومي .

Posted by أُكتب بالرصاص :: 1:51 PM :: 5 Comments:

Post / Read Comments

---------------oOo---------------