الفرق كبير بين الأدب الساخر وبين النكتة ، فهو من أصعب أنواع الأدب ، كالفرق بين شاليهات مارينا وعشش الترجمان ، فإن لم يكن للكاتب الساخر قضية مهموم بها ورسالة يريد لها أن تصل ، فإنه يصبح مهرجاً
الكاتب الساخر يجعل القارئ يبكي من فرط الضحك وفي الوقت نفسه يضحك من فرط الألم .
الكاتب الساخر كما قال إبراهيم المعلم " هو كالنحلة تلسع وتطير قبل أن يشعر الإنسان بما حدث" ، كما إن الكاتب الساخر يبذل مجهود أكبر من الكاتب الرومانسي أو السياسي ، لذلك يستهلك بنات أفكاره أكثر من أي كاتب أخر، وهي الكتابة الرومانسية إيه غير شوية أهات وليل وسكون وبحر كبير مجنون ، وبيت مسكون وشطآن وألم وفراق وهجران !! ،
وليس بالضرورة أن يكون الكاتب الساخر ذو دم خفيف ، بالعكس ممكن أن يكون من أثقل أهل الارض ظلاً ، أو ماعندهوش دم خالص .. والدليل.... قلة الكتاب الساخرين .
السخرية على مر التاريخ كانت وسيلة للتعرية ، تعرية الزيف والأخطاء ، تعرية الفساد ،تعرية للذات ، كما إنها أحيانا تكون تعرية من نوع أخر عندما ترتبط بفوازير دينا وريكو وسعد الصغير .
ولان حياتنا مليانة مآسي ومصايب، فا بدلا من أن نجعل المصايب تضحك علينا... نضحك إحنا عليها
واليوم ...نستقبل أحدث ، وأول جريدة ألكترونية ساخرة على الانترنت منذ عهد محمد علي باشا
(القرطاس )
