لو واحد جالك يقول لك إن الناس عمالة تسخر من أبوك وبيقولوا عليه كذا وكذا ، وراح قاعد يسيح (ينشر) في المنطقة " بيقولوا على ابو فلان كذا وكذا " ولما تعاتبه أو حتى تضربه ، يقول لك ببلاهة وعلى وجهه ابتسامة انثى الحمار.. انت بتضربني ليه.. انا نقلت كلام الناس بس.. مش انا اللي قلت عليه كده ، انا عارف إني جرحتك ، بس هو انا جبت حاجة من عندي ، رووح حاسب الناس اللي قالت كده .
بالظبط مثل ما حدث مع بابا الفاتيكان وقال في حديث صحفي علني عيني عينك كلام مسيئ إلى رسولنا الكريم ، وبعدين يقول لك .. انا نقلت جملة قيلت في القرون الوسطى.. والنبي أيه ؟ لا ياشيخ !؟
.
مجلة "نيشان" المغربية وقعت في هذا المستنقع ، نشرت مقال عن النكت في المغرب اسمه " كيفاش المغاربة كيضحكوا على ....." والترجمة لمن يشربون الشاي باللبن ويأكلون الفول والطعمية ولا يفرقون بين الآتاي والراي.. "كيف يضحك المغاربة على الدين والجنس والسياسة ...." ذلك حسب الثالوث المحرم دائما.. ذلك الثالث الذي أوهمونا انه محرم التناول في السينما ونكتشف ان سينما السبعينات مليئة بالجنس والافلام الممنوعة اكثر من المعروضة،والاستهزاء الدائم من الدين في صورة المتدينين طالما تناولوه في أفلامهم .. ناهيك عن السياسة.
،تضمن المقال نكت تعرضت إلى الذات الإلهية ، والصحابة والأنبياء ، والملك والجنس ، بدعوى انها نكت تتناقلها العامة في الشارع.. وفي الجلسات الخاصة ، ويرجع يقول لك بنفس الابتسامة أعلاه..هو احنا جبنا حاجة من عندنا .. احنا نقلنا وبس .!! ومع كامل احترامنا لحرية الصحافة ، وحرية التعبير ، وحرية قضاء الحاجة في أي حتة وتحت اي كوبري ، انما .. تصل إلى التطاول على الله والانبياء والصحابة ..... وعندك ..! حتى ولو كان نقلا ، هتقولهملي نيلي نيلي هأقولهملك شريهان شريهان .
كان رد فعل الحكومة المغربية ..ايقاف المجلة وتحويل المسئولين عن المقال للقضاء .. الله اعلم فعلت ذلك بسبب الغيرة على الدين ، والا الغيرة على الملك !!
وإن كان الجواب واضحاً .
انما استغربت كيف يدافع البعض عن المجلة بدعوى حرية التعبير وحرية والرأي وهذه الشعارت التي لا تظهر إلا في حرية الاساءة الى الثوابت والعقائد
وساورد هنا بعض النكت اللي جاءت في المقال والتي لائقة فنيا ، ولن اعرض اي من النكت التي تعرضت للصحابة الكرام ،
- امرأة في السـتين من عمرها فاجأت ابنتها -حديثة العهد بالزواج- تتجول في البيت عارية فسألتها عن السبب لتــقول لها: «هذا قفطان الحب يا ماما». عاد الأب من العمل مساء ليجـد زوجته تتجول في الــبيت عارية فسألها مســتنكرا عما يحدث. فردت المرأة: «لابسة قــطان الحب». أجابها الزوج: «ومالو مكرمش كده ليه ؟».
والنكت اللي اتقالت وبتتقال عن الملك والسياسة كثيرة ، منها ما ورد في المقال مثل
(. نكتة كانت تتلاعب بأسماء بعض الوزراء وعلاقتها بحقائبهم الوزارية، ليقول المغاربة إن الرسالة المقصودة من خلال تعيين الحكومة الحالية (حكومة إدريس جطو الأولى) واضحة، ومفادها أن المغاربة خاصهم يخويو البلاد. فالملك كان يقصد من خلال هذا التعيين أن السكنة غير حجيرة، والصحة بيد الله، والباسبور ساهل. تطورت النكتة فيما بعد لتطول السياحة اللي إيلا بغيتيها سير ضرب دويرة والطرقان اللّي الغالب الله). يا لله ..إش حال ضحكت على هذه النكتة بعد ما عرفت معناها.. ملحوظة هذه النكتة غير مترجمة !
نكتة أخرى أخيرة سمعتها ولم ترد في المقال ..من باب الشيء بالشيء يذكر :
"انتشرت في المغرب مظاهرات العاطلين عن العمل من الدكاترة والمهندسين وأصحاب الشهادات العليا، فلما تولى محمد السادس الملك ، استقبلهم ليسمع منهم، كل واحد يقول له انا عندي خمس سنوات عاطل، انا عمري 30 سنة ومش لاقي شغل ، اني أتخرجت من اربع سنين ومش لاقي.. رد عليهم الملك ... انتم مستعجلين على ايه ؟ اني نفسي قدامكم اهوه .. انتظرت حتى سن 36 سنة حتى جالي الشغل وبقيت ملك ".
وختاماً اضع نص بيان أسرة تحريرة نيشان
نحن الموقعون أسفله، صحافيو أسبوعية “نيشان”، نعبر، من خلال هذا البيان، عن اندهاشنا وذهولنا (خد بالك من البلاهة)لخبر المنع من النشر الذي صدر في حق مجلتنا بقرار من الحكومة المغربية. إن هذا المنع المرفق بمتابعة المجلة قضائيا من طرف النيابة العامة بسبب “المس بالدين الإسلامي”، يأتي إثر نشر “نيشان” منذ أسبوعين لملف حول “النكت” المتداولة في المغرب. يتحدث البيان الحكومي عن “نكت تمس مشاعر الشعب المغربي”، بيد أن تلك النكت ليست سوى إنتاج للشعب نفسه( إحنا جبنا حاجة من عندنا). كان الهدف من الملف المذكور تحليل تلك النكت، دون إبداء أحكام قيمة، بغية فهم العقلية والثقافة الجماعية التي أبدعتها. إننا نتفهم أن تكون بعض النكت قد خدشت مشاعر بعض المواطنين ( انا عارف إني جرحتك )، ونحن نقدم لهم اعتذارنا على ذلك. لكن لم يكن هدفنا أبدا مس أو جرح مشاعر أي مسلم، ولم يكن، طبعا في نيتنا، الهجوم على الإسلام، لسبب بسيط هو أننا مسلمون. لكن الحكومة المغربية، برأينا، ضخمت القضية بشكل مبالغ فيه. زيادة على منعنا من ممارسة مهنتنا، فإن الدعاية التي رافقت هذا القرار تعرضنا لردود فعل هوجاء لبعض المغالين في التطرف، ما قد يهدد السلامة الجسدية لأعضاء هيئة التحرير. بهجومها على “نيشان” بسبب نشرها لهذه النكت، تكون الحكومة المغربية، قد هاجمت المجتمع الذي أنتج تلك النكت وتداولها (روح حاسبهم).
هيئة تحرير مجلة “نيشان” الدار البيضاء. ( وما ننساش الابتسامة إياها)
الأربعاء 20 دجنبر 2006