أُكتـــب بالرصـــــاص

Sep 16, 2008

قطائف تدوينية



لقد اكتشفت ان للتدوين فوائد ، وأكتشفت مؤخرا أن للإنقطاع عن التدوين فوائد أكبر ، بعدما طال انقطاعي عن كتابة مواضيع جديدة والتوقف عن السعي خلف المدونات لقراءة جديد الموضوعات ، وبعدما انتشرت المدونات كأنتشار النار في المخازن ساعة الجرد ، فأصبحت لا ألاحق متابعة المدونات ، وكثرة المدونات تنسي بعضها بعضا ، المهم ، من فوائد الانقطاع عن التدوين التي اكتشفت بعض منها هي :

* أصبحت أنعم بنوماً هنيئا هادئاً و لا أقوم في الرابعة صباحا من أحلاها نومه لأتابع التعليقات وأكتب الردود أو لملاحظة عداد الزوار ، أو لانتظار تعليق بعينه من مدون بعينه ، وإنما أصبحت أستيقظ في الرابعة صباحا كأي شخص طبيعي لأذهب للحمام لأعمل زي الناس وأرجع للسرير .

* أصبحت لا أكلم نفسي بحجة أن هناك فكرة أو موضوع جديد خايف يطير من راسي فأبدأ بمحاورة بنات أفكاري وملاطفتهن بصوت عالٍ، ولم أعد بين الحينة والأخرى أهز رأسي في لفتة فجائية منتبها أن زوجتي تخاطبني منبهة كل شوية " انت بتكلم نفسك والا إيه " ، فأصًبح الجميع يلاحظ بعد ذلك صمتي المطبق ، ومخاطمتي للبنات بعد قعدتهم عواطلية بلا شغل .

* أصبحت أكثر تركيزا في صلاتي ، بعدما كان يشغلني في الصلاة تعليق مستفز على موضوع من المواضيع ، أو اخاطب نفسي بهل كان مناسب اكتب في هذا الموضوع أو ذاك ، او ياترى ردود الافعال ستكون إزاي ، وأصبحت في صلاتي أنشغل بأمور أكثر أهمية من التدوين ، مثل فواتير الكهرباء والاتصالات ومصاريف السيارة والمدارس والسفر وخلافه ، ...سمع الله لمن حمده .

* الوقت الذي كنت أمضيه في صياغة موضوع أو متابعة ردود ، أصبحت استغله في قراءة القرآن أو أي كتاب مفيد ، وأصبحت أحل مشاكل الرعية أثناء القراءة ، فكلما هممت أن أقرأ بسم ..، " بابا ، مديرة المدرسة عايزاك تمر عليها بكره " " حاضر ، خير " الله الرحمن... ، " بابا ، فلان ضربني " " روح قول لماما " الرحيم... ألم ...، البنت الصغيرة بتلعب في الاب توب ، والأكبر منها بتسحبها من رقبتها علشان ماتبوظهوش حتى لو وصل الأمر لخنقها ، وعلشان محدش يلعب عليه غيرها ، " بابا ، هنتغدى أمتى " ..صدق الله العظيم ، وهكذا أصبح عندي الوقت للقراءة والاستجمام وتربية العيال .

* تحررت من إدماني لدخول النت كل ساعتين بهدف متابعة المدونة وإحصاء الردود والمتابعة ، وأصبحت أدخل النت كل نصف ساعة بعد اشتراكي في موقع رابيدشير لتنزيل الملفات ،
وإذا بعد شهر مالاقتوش ولا ملف او فيلم على النت ، هايكون أنا السبب .

* أصبحت لا اتابع الأخبار بعين الخبير والمحلل سواء السياسية أو الثقافية أو الرياضية لأكتب رأئي وتحليلي طبعا ، يعني لو انا ماكتبتش مين هايكتب عنها ، فمن فوائد الانقطاع أني أصبحت لا أتابع الأخبار نهائياً .

* تحررت من ذهابي إلى الكافيه لاحتسي القهوة التركية السادة ، واشم روائح المعسل والشيشة بنكهة العنب ميكس بالنعناع ، أو التفاح بالجرجير ، او ورد بالزعفران ، فينعدل دماغي على الريحة ، واضبط الطاسة وأفتكس الموضوعات (عرفتم السر) وأصبحت أحتسي على دمي وأذهب فقط للكافيه لاحتساء القهوة وشم المعسل ومتابعة تصفيات كاس العالم ، وبطولة افريقيا والاتحاد الافريقي وأبطال الكؤوس والدوري الاوروبي ، واحيانا كثير أذهب فقط للشم .

* اصبح عندي وقت كافي لممارسة هوايتي المفضلة وهي الكتابة فجلست لأكتب هذه التدوينة .

حتة جاتوه
.
في حفل عائلي بهيج ، وعلى ضفاف النهر الخالد ، وتحت ظلال الأشجار ، وفي جو يسوده الترقب ، تم الاحتفال بإصدار النسخة الثانية من مدونات مصرية للجيب ، بكتاب مصر في قطعة جاتوه ،وهو المشروع الذي أراد القائمون عليه نقل العالم الافتراضي، إلى العالم الحقيقي، أو بلغة الإنترنتيون، داونلود لمقالات ابناء الـ" عنتر نط " في مدوناتهم
ياما كان نفسي ابقى معاهم ، واتبادل التوقيعات على الكتاب الذي حمل بين ضرفتيه روائع إبداعات المدونين والمدونات المحترمين منهم والمحترمات ، ومنها إحد مواضيع العبد لله ، كان نفسي واحد من الإخوة يجيي مادد لي الكتاب ويقول لي... امضى يا أبو العلا .. امضى يا ابنى دا احنا غلابة
.
لاكتشف سلبية جديدة من سلبيات الغربة
.

Posted by أُكتب بالرصاص :: 1:10 PM :: 31 Comments:

Post / Read Comments

---------------oOo---------------